التهاب اللفافة الأخمصية أو التهاب الرباط الأخمصيّ plantar fasciitis، أو ما قد يسمّى أحياناً: التهاب أخمص اللفافة، أو التهاب النسيج اللفافي (الرباط اللفافي):
هو التهاب في الرباط الذي يحمي أخمص القدم، وهو ذلك النسيج الليفي الممتد من السطح السفلي للقدم من الكعب ويصل حتى أصابع القدم (يربط كعب القدم بقاعدتها)، وهو عبارة عن نسيج ضام كالحزمة تكون من كعب القدم لتصل إلى مقدمة القدم لترتبط بالأصابع. لها وظيفة حساسة حيث إنها تعطي الدعم لعرش القدم وكذلك تقوم بتوزيع الوزن على القدم أثناء المشي. ويعتبر هذا الالتهاب من أهم أسباب آلام الكعب الذي قد يتحول مع استمرار المشكلة من غير علاج إلى تكون شوك أو نتوءات عظمية في الكعب
مدخل
تعد القدم هي أساس انتصاب الجسم؛ والجسم بكافة أنشطته وحركاته وأوزانه يعتمد اعتمادًا أساسيًا على القدم التي تعتبر ركيزة له، والآلة المحركة لجميع أجزائه، كما تعتبر آلام كعب القدم من أشهر وأكثر آلام ومشاكل القدم حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن 1 – 2.5% من سكان العالم يشتكون من هذه الآلام كل سنة. والأربطة الموجودة تحت عظام القدم تتعرض لضغوط شديدة عند المشي والوقوف كونها تقع تحت عظام القدم القاسية في الأعلى والأرض في الأسفل ولذلك فهي عرضة لأمراض الإجهاد المزمن والالتهابات التي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى ترسب كميات صغيرة من الكالسيوم في طرف هذه الأربطة مكونة نتوءا عظميا صغيرا يظهر في الأشعة السينية يطلق عليه البعض الشوكة العظمية، وهو ما يعرف عند كثير من الناس بمسمار القدم أو مسمار الكعب heel spur. ويبدأ الالتهاب حاداً، وإذا لم يعالج يتحول إلى التهاب مزمن chronic fascities . والمسمار العظمي الذي تراه في الصورة الشعاعية (الأشعة السينية) ناجم عن الالتهاب في الرباط، وليس سببا له.
الأعراض
من الأعراض التي تظهر على الشخص ألم مستمر يصاحب المريض معظم الوقت مع نوبات من الألم الحاد في مركز الكعب أو على جانبيه. ويزداد الألم سوءاً عند استيقاظ الشخص في الصباح ونهوضه من الفراش أو بعد الراحة والجلوس لفترة ثم المشي، وبالتدريج يخف الألم، فقد تتحسن خلال اليوم؛ لكنها تعود من جديد، وتكون أكثر لدى النساء، وقد تستمر المشكلة إلى ستة أشهر مع العلاج، وقد تتحول إلى حالة مزمنة يصعب علاجها. يتسبب هذا الالتهاب ألماً حاداً للشخص وتؤدى إلى معاناته أثناء الارتكاز على الكعب أو المشى. وبطول مدة الالتهاب يؤدى إلى ترسب الكالسيوم عند منطقة اللفافة الأخمصية في الكعب، مما يؤدى إلى ظهور "شوكة حادة" شبيهة بالنتوء في الكعب كما تظهر في الأشعة السينية .. وهذا النتوء عرض يساعد في تشخيص الحالة لكنه ليس مؤلماً لأن الألم مرتبط بالتهاب نسيج اللفافة الأخمصية.
وصف الألم
الألم غالبًا ما يكون شديداً، وقد يكون متوسط الحدة في باطن القدم خاصة في الصباح عند النهوض من السرير أو عند القيام من جلوس لفترة قليلة. يحدث هذا الألم نتيجة لإصابة هذه الأنسجة اللفافية الداخلية للقدم. وإذا حدث إطالة أو شد سلبي على هذا النسيج يحدث الالتهاب الذي يسبب هذه الآلام في باطن القدم والكعب وكذلك الورم البسيط. كما انه يمكن أن يحدث انفصال جزئي لهذه الحزمة من جهة الكعب وبالتالي يترسب فيها الكلسيوم الذي يكوّن النتوء العظمي. ويحسُّ به المريض عندما يدوس على كعبه، ويتعرض للمشي. وقد تسببه مِزْقَةٌ في مرتكز اللفافة الأخمصية أو الأربطة الأخمصية العميقة في عظم الكعب.
الأسباب
تنتج آلام الكعب من تحميل حمل زائد أو أصطدام مفاجئ لعظمة الكعب كما ينتج من الوقوف أو المشى طويلا أو الجرى على أجسام صلبة وغير منتظمة مثل الحجارة ينتج عنه التهاب حاد في الغشاء المبطن أو رباط عظمة الكعب، ويترسب بعض الكالسيوم في بعض الحالات المتقدمة اذا لم يعالج التهاب تحت هذه الطبقة ويتكون بروزا عظميا يسمى مسمار الكعب. من أهم أسباب هذا الالتهاب ما يلي:
النصائح الأولية المؤثرة في العلاج
العلاج التحفّظي
الغالبية العظمى من المرضى تستجيب للعلاج التحفظي، ويتكوّن من:
العلاج بالأدوية والصدمات
في كثير من الحالات تتحسن بمجرد البدء بهذا البرناج والمحافظة على القدم والعناية بها وهناك قليل من الحالات تحتاج إلى بعض الحقن التي تخفف الالم لفترة ربما أكثر من 4 شهور، والبعض يحتاج إلى التدخل الجراحي. فإذا لم تكن إجراءاتُ العلاج الطبيعي فعالةً ينصح عادة بما يلي:
التمارين المناسبة
بعد المرحلة الأولى من العلاج سيكون الألم أخف في باطن القدم نتيجة تحسن الالتهابات، وعندئذ يمكن البدء ببعض التمارين. يمكن القيام بهذه التمارين ثلاث مرات باليوم، ومن المستحسن الاستمرار عليها كبرنامج يومي حتى بعد التحسن لتمنع حدوثها مرة أخرى وهي كالتالي:
هناك تمارين خاصة للقدم ومنها: تمارين شد أو إطالة عضلة الساق الخلفية، وهي من أشهر الوسائل في تخفيف هذه الآلام إذا استخدمت بطريقة صحيحة وبشكل مستمر كما يلي:
The photo gallery requires at least Flash 9.0.28!
Please install the current FlashPlayer.
العلاج الجراحي
في حالات قليلة ونادرة فقط قد يضطر الطبيب المعالج إلى اللجوء إلى التدخل الجراحي بغرض إزالة الزوائد العظمية وتنظيف الجزء الملتهب من الأربطة وإزالة الضغط عن الأعصاب الصغيرة التي تغذي المنطقة. وهذه الجراحة يمكن إجراؤها عن طريق المنظار ولكن نادراً ما نحتاج لإجرائها وعلى العكس من ذلك فإنه يجب التركيز على العلاج التحفظي غير الجراحي والأهم من ذلك على العلاج الوقائي بتجنب المشي على أرضيات صلبة حافي القدمين والحرص على استخدام الأحذية ذات الأرضيات اللينة التي تمتص الصدمات وتدعم الشكل الطبيعي للقدم. هو آخر الخيارات لما تنطوي عليه الجراحة من مخاطر في هذه الحالة ونادرا ما يلجا لها الاطباء الا في حالة فشل الادوية والتمارين وبقاء الاعراض أكثر من تسعة شهور وان يكون المريض علي قناعة بعدم ضمان نتائج العملية وان يكون علي علم بمضاعفات العملية الجراحية. ومن مخاطر الجراحة :
وتوجد أيضاً طرق حديثة للجراحة وهي جراحة المناظير endoscopic plantar fascia release ، ولكن تبقى مخاطر الجراحة هي ما يجعلها الخيار الاخير.
Write a comment
Comments: 2
ab.bouhmidi@iam.ma (Wednesday, 13 April 2011 06:02)
merci
a.bouhmidi@iam.ma (Wednesday, 13 April 2011 06:04)
merci