تطبيقات واستخدامات الخلايا الجذعية

هناك أسباب كثيرة دعت إلى الاعتقاد بأهمية الخلايا الجذعية بالنسبة لتقدم العلوم الطبية وتطور الرعاية الصحية، فعلى المستوى الرئيس يمكن أن تساعد هذه الخلايا في فهم الأحداث المعقدة التي تتخلل عملية التكوين في الإنسان، والهدف الأساس لهذا الاتجاه هو التعرف على العوامل التي تؤدي إلى تخصص الخلايا في اتجاه معين، فمن المعروف أن كبح الجينات أو تنشيطها هو الذي يلعب الدور الرئيس في هذه العملية، ولكنه من غير المعروف جيدًا ما الذي يؤدي إلى اتخاذ الجينات قرار تخصص الخلايا! وما العوامل التي تؤدي إلى كبح هذه الجينات أو تنشيطها.

إن بعض الأمراض المعضلة التي تصيب الإنسان مثل السرطان والعيوب الخلقية تحدث نتيجة لانقسام الخلايا وتخصصها غير الطبيعيين، والفهم الجيد للعمليات الخلوية سوف يساعد على تحديد الأسباب الأساسية ومواقع الخطأ التي تتسبب عادة في أمراض مميتة.

إن أبحاث الخلايا الجذعية البشرية سواءً الجنينية أو البالغة سوف تحدث تغيرًا دراماتيكيٌّا في طرق تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار آثارها ومدى تأثيرها، فعلى سبيل المثال: الأدوية الجديدة يمكن أن تختبر أولاً على الخطوط الخلوية للخلايا الجذعية بدلاً من الخطوط الخلوية المستخدمة حاليٌّا وهي في الغالب لخلايا سرطانية. كما أن الخلايا الجذعية سوف تمكّن الباحثين من اختبار الأدوية على أنواع عديدة من الخلايا، ولكن هذا لن يحل محل التجارب على الحيوانات وعلى الإنسان، وإنما سوف يعمل على تنظيم عمليات تطوير وتكوين العقاقير الطبية، حيث إن العقاقير التي تظهر نتائج فعالة وغير ضارة على الخلايا الجذعية سوف يتم اختبارها وتجريبها على الحيوانات المعملية وعلى الإنسان لاحقًا.

تستخدم الخلايا الجذعية فيما يعرف بالعلاج الخلوي
cell therapy ، حيث إن هناك العديد من الأمراض والاعتلالات التي يكون سببها الرئيس هو تعطل الوظائف الخلوية وتحطم أنسجة الجسم للخلايا الجذعية التي يتم تحفيزها لتكوين خلايا متخصصة تمثل مصدرًا متجددًا لإحلال الخلايا والأنسجة، مما يوفر علاجًا لعدد كبير من الأمراض المستعصية مثل باركسون ومرض الزهايمر وإصابات الحبل الشوكي والجلطة الدماغية والحروق وأمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي، وقد تستفيد جميع المجالات الطبية مستقبلاً من هذه الخلايا وتطبيقاتها.

تطبيقات واستخدامات الخلايا الجذعية :

1-استخدام الخلايا الجذعية فيما يعرف بالعلاج الخلوي ( cell therapy ) ، حيث ان هناك العديد من الامراض والاعتلالات التي يكون سببها الرئيسي هو تعطل الوظائف الخلوية وتحطم أنسجة الجسم . مما يوفر علاجا لعدد كبير من الامراض المستعصية ، مثل الزهايمر ومرض باركسون واصابات الحبل الشوكي وامراض القلب والسكري والتهاب المفاصل والحروق .

2-المساعدة في معرفة وتحديد الاسباب الاساسية ومواقع الخطأ التي تتسبب عادة في امراض مميتة مثل السرطان والعيوب الخلقية التي تحدث نتيجة لأنقسام الخلايا وتخصصها غير الطبيعيين .

3-في المجال الصيدلاني : سوف تساعد ابحاث الخلايا الجذعية البشرية في تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار اثارها ومدى تأثيرها .

4-فهم الاحداث المعقدة التي تتخلل عملية تكون الانسان .

5-التغلب على الرفض المناعي .

الفائدة الاقتصادية : عندما ينضج هذا الميدان العلمي، ستكون الفوائد الاقتصادية هائلة، اذ ان امراض العته الدماغي والسكتة الدماغية وامراض القلب والسرطان والامراض المزمنة الاخرى يمكن علاجها بالخلايا بدلا من العقاقير. وان صح ذلك، فان التوفير في تكاليف العلاج، وتقليل اضاعة العاملين لاوقاتهم بسبب الاجازات المرضية، سيكون هائلا حقا.

أمثلة على الاستخدامات الطبية:
1 ـ الأمراض العصبية : إن من أهم الأمراض التي يمكن أن تحقق فيها الخلايا الجذعية الجنينية نجاحًا طبياً هي بعض أمراض الجهاز العصبي خاصة مرض باركتسون ومرض زهايمر والعديد من الأمراض العصبية التي لا علاج لها.
2 ـ أمراض القلب: زراعة خلايا عضلية سليمة قد يقدم أملاً جديدًا للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب المزمنة التي تجعل القلب غير قادر على ضخ الدم بكميات كافية، ويتمثل هذا الأمل في تكوين خلايا عضلية قلبية من الخلايا الجذعية المختلفة ومن ثم زراعتها في عضلة القلب الضعيفة، وذلك بهدف القدرة الوظيفية للقلب الضعيف، إن التجارب الأولية في الفئران وحيوانات أخرى أظهرت أن الخلايا الجذعية التي زرعت في القلب نجحت في إعادة تأهيل أنسجة القلب وأدت عملها بالاشتراك مع الخلايا الأصلية.
3 ـ أمراض السكري: في العديد من الأشخاص الذين يعانون من النوع الأول

type Iمن السكري يتعطل إنتاج الأنسولين من الخلايا البنكرياسية المنتجة له التي تعرف بجزر لانجرهانز، في الوقت الحالي تتوفر أدلة على أن زراعة البنكرياس أو الخلايا المعزولة من الجزر البنكرياسية قد تحد من الحاجة إلى حقن الأنسولين، الخطوط الخلوية من خلايا الجزر البنكرياسية المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية يمكن استخدامها في أبحاث مرض السكري ومن ثم زراعتها في المرضى. وبالرغم من أن هذه الأبحاث تعطي آمالاً كبيرة إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الجهد الذي يتوجب بذله قبل تحقيق هذه الآمال، فهناك تحديات تقنية لا بد من التغلب عليها أولاً قبل البدء في تطبيق هذه الاكتشافات في العيادات الطبية، ومع أن هذه التحديات كبيرة وصعبة إلا أنها ليست مستحيلة.

Write a comment

Comments: 0

  • loading
Share

Subscribe to receive every new topics

إشترك لكى تصلك كل المواضيع الجديدة بموقعنا

Enter your email address:

Newsletter


counter

MY TWITTER


counter